الفاضل الهندي

404

كشف اللثام ( ط . ج )

تفويتهما شرعاً على أحد شيء ، لحكم الشرع بعتق الأوّل ورقّ الثاني . ( ويحتمل ) قويّاً ( إلزامهما بشراء الثاني ) بمهما كان من الثمن ( وعتقه ) وضمانهما منافعه ( لأنّهما منعا عتقه بشهادتهما المرجوع عنها ) أي مع اعترافهما بكذبها فاعترفا بالتفويت عليه ، ويلزم الورثة الرضا ؛ لقيام الحجّة الشرعيّة بعتقه بدون معارض ، وقد يمنع إلزامها بذلك وتغريمهما لما أنّ السبب في عدم انعتاقه قصور الثلث مع عدم إجازة الوارث لا شهادتهما الكاذبة ، وضعفه ظاهر . ( وإن صدّقوهما في الرجوع وكذّبوهما في شهادتهما عتق الثاني ) لأنّه ثبت عتق عبد هو ثلث ، وإنّما النزاع في التعيين ، فلمّا كذبوا البيّنة الأُولى فكأنّهم وافقوا الثانية في عتق الثاني ( ورجعوا عليهما بقيمة الأوّل لأنّهما فوّتا رقّه عليهم بشهادتهما المرجوع عنها ) فإن أخذوا القيمة ثمّ عتقوا تمام الثاني لأنّه ثلث التركة وإلاّ كان أعسر الشاهدان كان الأوّل تالفاً من التركة وعتق من الثاني ثلث الباقي منها . ( وإن تأخّر ) تاريخ شهادة الأوّلين عن تاريخ شهادة الثانيين ( بطل عتق المحكوم بعتقه ) لقيام الحجّة الشرعيّة بما ينافيه من غير معارض لها ( ولم يغرما شيئاً ) كذّبا أنفسهما أم لا . ( ولو كانتا ) أي البيّنتان ( مطلقتين أو إحداهما أو اتّفق التاريخان أُقرع ) لحصول العلم بما اتّفقا عليه من عتق عبد هو ثلث ، والإبهام في عينه لتعارضهما إذ لا عبرة برجوعهما في حقّ الغير وهو العبد الأوّل ، ولا مخلّص إلاّ بالقرعة ، ولابدّ من أن يراد باتّفاق التاريخين الاتّفاق عرفاً ، فإنّه مع الاتّفاق حقيقة يثبت وقوع العتق عليهما معاً في آن وهو يستلزم عتق نصف كلّ منهما بلا قرعة ، إلاّ أن يقال بالسراية فتجري القرعة كما احتمله فيما إذا أعتق ثلث كلّ واحد من ثلاثة أعبد لا مال له سواهم . وإذا أُقرع ( فإن خرجت على الثاني عتق وبطل ) عتق ( الأوّل ) لقيام الحجّة بما ينافيه إلاّ أن يكذّب الورثة شهادة الأخيرين بالتقريب الآتي